الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي

340

تنزيه الشيعة الإثني عشرية عن الشبهات الواهية

فنهض عمر عن مجلسه وأخذ بتلبيبه حتى شاله من الأرض ، ثم قال : أتدري من صغرت ؟ هذا مولاي ومولى كل مسلم ! . وفي الفتوحات الإسلامية 2 : 307 : حكم علي مرة على أعرابي بحكم فلم يرض بحكمه ، فتلببه عمر بن الخطاب وقال له : ويلك ! إنه مولاك ومولى كل مؤمن ومؤمنة ! وأخرج الطبراني : أنه قيل لعمر : إنك تصنع بعلي - أي من التعظيم - شيئا لا تصنع مع أحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وآله وسلم ؟ فقال : إنه مولاي ! وذكره الزرقاني المالكي في شرح المواهب : 13 عن الدارقطني . فإن المولوية الثابتة لأمير المؤمنين التي اعترف بها عمر على نفسه - وعلى كل مؤمن زنة ما اعترف به يوم غدير خم ، وشفع ذلك بنفي الإيمان عمن لا يكون الوصي مولاه ، أي لم يعترف له بالمولوية ، أو لم يكن هو مولى له ، أي محبا أو ناصرا ، ولكن على حد ينفي عنه الإيمان إن انتفى عنه ذلك الحب والنصرة - لا ترتبط إلا مع ثبوت الخلافة له ، فإن الحب والنصرة العاديين المندوب إليهما بين عامة المسلمين لا ينضى بانتفائهما الإيمان . ولا يمكن القول بذلك نظرا إلى ما شجر من الخلاف والتباغض بين الصحابة والتابعين ، بمشهد من النبي صلى الله عليه وآله وسلم ، فلم ينف عنهم الإيمان ، ولا غمز القائلون بعدالة الصحابة أجمع في أحد منهم بذلك . فلم يبق إلا أن تكون الولاية التي هذه صفتها معناها الإمامة الملازمة للأولوية المقصودة ، سواء أوعز عمر بكلمته هذه إلى حديث الغدير - كما تومي إليه رواية الحافظ محب الدين الطبري لها في ذيل أحاديث الغدير - أو أنه أرسلها حقيقة راهنة ثابتة عنده من شتى النواحي .